أفاد الدكتور عباس شراق، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، بأن إثيوبيا تستهدف تخزين ما بين 20 إلى 25 مليار متر مكعب في الملء الرابع لسد النهضة.
وأشار إلى أن المجموع التراكمي للتخزين في المرات الثلاثة السابقة كان 17 مليار متر مكعب في غضون 3 سنوات، وهو ما يعني أن إثيوبيا تستهدف تخزين 25 مليار متر مكعب مرة واحدة، وهذا يمثل تقريباً نصف حصة مصر المائية من مياه نهر النيل. وأكد أن هدف إثيوبيا هو تعطيش المصريين، وأن تخزين كمية كبيرة من المياه مرة واحدة داخل سد النهضة يمثل خطراً على سلامة السد وتعني توقف مليون فدان عن الزراعة. وأضاف بأنه لن يتم الوقوف مكتوفي الأيدي فيما يتعلق بملء سد النهضة، وأن هناك أكثر من سيناريو للتعامل مع الملء الرابع للسد، كما أن السد العالي يحمي مصر من مخاطر سد النهضة لفترة تصل إلى 12 عاماً. في الوقت نفسه، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن بلاده ستقوم بملء سد النهضة تدريجيًا خلال موسم الأمطار الحالي حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل، وستتبع استراتيجيات لتطوير مشاريع تنموية مستقبلية مشتركة مع دول المصب مصر والسودان.
م بناء سد النهضة على نهر النيل الأزرق في إثيوبيا وهو يعد أحد أكبر المشاريع الهيدروليكية في إفريقيا. وقد بدأ العمل في بناء السد في عام 2011، ومنذ ذلك الحين، تأثرت العلاقات بين إثيوبيا ومصر والسودان بشكل كبير، حيث تخوفت مصر والسودان من أن يؤدي مشروع السد إلى تقليل مياه النيل الواردة إليهما.
وقد تم التوصل إلى اتفاقية المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، والتي تنص على تقاسم مياه النيل العلوية، بما في ذلك مشروع سد النهضة. ولكن، لا يزال هناك خلافات بين الدول الثلاثة حول مختلف جوانب المشروع، مثل معدلات الملء والتشغيل والتأثير على البيئة والزراعة والسياحة.
وتشير التقارير إلى أن إثيوبيا تسعى لاستخدام مياه النيل لتوليد الكهرباء وتطوير البنية التحتية في البلاد، في حين يشعر مصر والسودان بالقلق من أن يؤثر مشروع السد على مصادر مياههما والتي تعتمد عليها بشكل كبير للزراعة والشرب.
على الرغم من التوترات القائمة، إلا أن هناك جهودًا دولية تسعى للتوصل إلى حل سلمي للنزاع، وتشجع الدول الثلاثة على التفاوض والتعاون في القضايا المتعلقة بتقاسم مياه النيل.













إرسال تعليق