نذ فترة طويلة، كشفنا عن التحركات التي تقوم بها روسيا والصين وعدد كبير من الدول الأخرى لوضع نهاية لسيطرة الدولار على المعاملات التجارية والاحتياطيات النقدية للعديد من الدول. ولقد تبين من التطورات الأخيرة أن الدولار الأمريكي لم يعد يعيش أفضل أيامه، وأن نهايته كعملة وحيدة مسيطرة على التجارة قد أصبحت قريبة.
ومن بين التطورات الأخيرة، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالإعلان عن تغيير التعاملات التجارية بين روسيا والصين، حيث يتم تسوية 80% من المعاملات بين البلدين بالعملات المحلية الروبل واليوان بدلاً من الدولار. ويعتبر هذا التغيير نقطة تحول هامة في موازين القوى العالمية، خاصةً مع حجم التبادل التجاري الذي يصل إلى 200 مليار دولار سنوياً بين البلدين.
ويعد الصين شريكاً استراتيجياً لروسيا في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وهي أكبر مشتري لموارد الطاقة الروسية، بينما تستورد روسيا مجموعة واسعة من السلع من الصين. وقد شهدت التجارة بين البلدين نمواً مطرداً في السنوات الأخيرة، ووصل حجم التجارة بينهما في عام 2022 إلى مستوى قياسي تاريخي بلغ 190.27 مليار دولار، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في المستقبل.
ويعتبر هذا التحول في تعامل روسيا والصين بالعملات المحلية بدلاً من الدولار إحدى التطورات الجديدة في هذا الملف، وقد يؤثر بشكل كبير على قوة الدولار الأمريكي عالمياً. ومن المتوقع أن تتواصل هذه الاتجاهات في المستقبل، وقد يؤدي ذلك إلى تحولات في موازين القوى العالمية وفي سوق العملات الدولية.













إرسال تعليق